الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

510

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

تقول منجبون أي لهم نجائب ( 1 ) . وقال الراوندي : « الظهور الخيول » وليس بصحيح ( 2 ) . قلت : الأظهر كون الظهر أعم من الخيل والإبل ، فالعسكر معهم خيل يركبون عليها وإبل يحملون عليها ، فلو لم يكن الظهر هنا أعمّ لكان عليه السلام يقول « وروح ظهرك وخيلك » . وأيضا قال في ( النهاية ) : في حديث الخيل : « ولم ينس حقّ اللّه في رقابها ولا ظهورها » حق الظهور ان يحمل عليها منقطعا به أو يجاهد عليها ، ومنه الحديث الآخر : « ومن حقّها إفقار ظهرها . . . » ( 3 ) . اللّهم إلّا أن يقال إن الحديثين أعم ، لأن فيهما « ظهور الخيل » و « ظهر الخيل » ، وهو غير الظهر المطلق ، كما انهّ يمكن أن يقال اقتصر عليه السلام في ترويح الإبل لأن أتعابها أكثر بحمل الأثقال بخلاف الخيل التي يركبها الرجال . « فإذا وقفت حين ينبطح » أي : ينبسط . « السحر أو حين ينفجر » أي : ينشق . « الفجر فسر على بركة اللّه ، فإذا لقيت العدوّ فقف من أصحابك وسطا » في ( عيون القتيبي ) ( 4 ) : قرأت في الائين : من سنّة الحرب أن يرتاد للقلب مكانا مشرفا ، فان أصحاب الميمنة والميسرة لا يقهرون ولا يغلبون ، وان زالتا بعض الزوال ما ثبت القلب . « ولا تدن من القوم دنوّ من يريد أن ينشب » أي ينشئى . الحرب ، ولا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس » أي : يخاف الحرب . « حتى يأتيك أمري » وقد عرفت ان في رواية نصر « حتى اقدم عليك » .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 15 : 94 . ( 2 ) منهاج البراعة للقطب الراوندي : عنده 3 : 25 « روح ظهرك » . ( 3 ) النهاية لابن الأثير 3 : 166 . ( 4 ) العيون للقتيبي 1 : 112 .